الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

226

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

بِسُورَةٍ مِنْ مثِلْهِِ . . . ( 1 ) . « وموعظة شافية » . . . وَجاءَكَ فِي هذهِِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ ( 2 ) ، يا أَيُّهَا النّاسُ قَدْ جاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ( 3 ) . ولو لم يكن في القرآن إلّا قوله تعالى : فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يرَهَُ . وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يرَهَُ ( 4 ) ، أو قوله تعالى : . . . يا أَيُّهَا النّاسُ إِنَّما بَغْيُكُمْ عَلى أَنْفُسِكُمْ مَتاعَ الْحَياةِ الدُّنْيا ثُمَّ إِلَيْنا مَرْجِعُكُمْ فَنُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 5 ) ، إِنَّما مَثَلُ الْحَياةِ الدُّنْيا كَماءٍ أنَزْلَنْاهُ مِنَ السَّماءِ . . . ( 6 ) ، أو قوله تعالى : قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فإَنِهَُّ مُلاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 7 ) ، إلى غير ذلك من نظائرها ، لكفى في كونها موعظة شافية . « ودعوة » إلى اللّه . « متلافية » أي : متداركة ، قال تعالى : . . . إِنّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً . وَداعِياً إِلَى اللّهِ بإِذِنْهِِ وَسِراجاً مُنِيراً ( 8 ) . « أظهر به الشرائع المجهولة » يا أَهْلَ الْكِتابِ قَدْ جاءَكُمْ رَسُولُنا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيراً مِمّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتابِ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ . . . ( 9 ) ، في ( سنن أبي داود )

--> ( 1 ) البقرة : 23 . ( 2 ) هود : 120 . ( 3 ) يونس : 57 . ( 4 ) الزلزلة : 7 . ( 5 ) يونس : 23 . ( 6 ) يونس : 24 . ( 7 ) الجمعة : 8 . ( 8 ) الأحزاب : 45 - 46 . ( 9 ) المائدة : 15 .